قالوا عن الأسرة
الشهادات التاريخية
شهاداتٌ ومقتطفات من أقوال العلماء والمؤرخين والأدباء الذين وثّقوا مكانة الأسرة ورجالها عبر الأجيال.
الشيخ أحمد بن عبدالله
"أحمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالقادر الأنصاري الخزرجي. جدّ الأسرة المعروفة اليوم في الأحساء، وأوّل من اشتهر من رجالها. مولده ووفاته فيها. من الشافعية. تلى رئاسة القضاء لحاكمها وصار كاتب سرّه صاحب النفوذ"
هو أحمد بن عبدالله بن محمد الأنصاري الخزرجي الأحسائي. "دأب في اقتناء الأدب، وبرع في لسان العرب، ونشأ على كاهل المجد حتى اكتهل، وألقت إليه المعاني أعنّتها من غير مهل، ولم يزل أحسن من أمسه غده حتى تمكنت من ناصية المجد يده، فاكتسى من الشمس غُرّة، واغترف بالكف الخضيب من نهر المجرة، وطالت ذراع سعده، حتى همّ باجتناء عنقود الثريا على بعده، وقلّب طرفه في جبهة الأسد فصار من هيبته جدياً، ولم يترك دلو جدواه المجدولة الرشاء في بطن بلدته كبداً صدياً. وكان منذ كان إلى أن تغمده الله بالغفران من بلدة الأحساء كالقلب من الصدر، وهي منه كالهالة من البدر. سقى الله ثراه شآبيب الرحمة، ووسّع مسلكه يوم الزحمة"
"كان شاعراً ماهراً، وأديباً واسع المعرفة، بعيد الخيال رقيق الشعور، وكانت علاقته بالبيتوشي علاقة علمية روحية، وأدبية وثيقة، فكان البيتوشي يتفيأ ظلال عزه وكرمه، وكان هو يقدّر البيتوشي حق قدره ويمدّه دائماً بما لديه من مال وجاه ويظلّه برعايته وجوده، وبهذه المناسبة جرت بينهم أشعار وأبيات رقاقة ينعكس منها مقدار الاتصال الروحي بين هذين الأديبين"
"من وجهاء الأحساء وعلمائها. كان فقيهاً شاعراً"
جمُّ الفخارِ عالي المباني — سامي الغصونِ حلوُ المجاني
خزرجيُّ النجارِ فرعُ بني النجارِ — طيّبُ العودِ واللحى عريقُ العرقِ
كما قال — والمنظومة هي رصف بيت وتتفق قافية شطري البيت نفسه:
من امتطى مطيَّ المعالي فاعتلى — ذاك ابنُ عبدِالله أحمدُ العلا
وذُلّلت لعزّه الآسادُ — قد شهدت بفضله الحسّادُ
والرمحُ أنبوبٌ على أنبوبِ — ذو نسبٍ كالعلمِ المنصوبِ
إلى ذوي بيتِ بني النجارِ — نمَتهُ أشرافٌ من الأنصارِ
فلا معينَ على هذا الزمانِ وما — أعدى علينا من الاعلالِ والتعبِ
ولا نصيرَ ولا ملجأ يصونُ سوى — نتيجةِ النجبِ من أنصارِ خيرِ نبي
مولىً ملا ساحةَ الآفاقِ فيضُ ندى — ففاق كلَّ سخيٍّ في الندى وأبي
وماجدٌ ورثَ الأحسابَ كابرَها — عن كابرٍ وحواها حرثُ مكتسبِ
أسلافُه في العلى أقمارُ هالتِها — لكنها الدهرَ لم تنقص ولم تغبِ
ذاك الهزبرُ ابنُ عبدِالله أحمدُ من — حاز المحامدَ من مجدٍ ومن حسبِ
نمَتهُ من عصبِ الأنصارِ أطولُها — باعاً إلى الفخرِ من خالٍ أبٍ وأبِ
بهم علا قائمُ التوحيدِ واتضحت — أنهاجُه بالعوالي السمرِ والقضبِ
نجلُ الأُلى صحبوا النبيَّ وقاسموا — أصحابَه الأوطانَ والأموالا
نصروا وآووا وارتضاهم ربُّهم — وعليهم أثنى الإلهُ تعالى
الشيخ حسين بن عبدالله
"وقد وقع الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة يوم الخميس خامس رمضان من سنة ثمان وثمانين ومائة وألف وذلك على يد أفقر عباد الله وأحوجهم إلى رحمته ومغفرته محمد بن ابراهيم بن كثير وذلك امتثالاً لأمر مولانا أدام الله سعده وأشاع مجده ولا زال محروس الجناب بعون الملك الوهاب الشيخ حسين بن المرحوم الشيخ عبدالله بن عبدالقادر الأنصاري تغمدهم الله برحمته وأسكنهم فسيح جنته وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين"
الشيخ عبدالرحمن بن أحمد
والشيخُ سيّدُ كلِّ ندبٍ قد غدا — متصدّراً في العلمِ للإقراءِ
حَبرُ الأفاضلِ والأماجدِ خيرُ من — يُنمى لفهمٍ ثاقبٍ وذكاءِ
من قد رُبّي في حجرِ كلِّ نجيبةٍ — وغدا سليلَ السادةِ النجباءِ
هو عابدُ الرحمنِ نخبةُ أحمدَ — واطي مفارقِ هامةِ الجوزاءِ
تاجُ الأئمةِ نجلُ عبدِالقادرِ الـ — ـمرحومِ حقاً يومَ فصلِ قضاءِ
الشيخ أحمد بن صالح
والشيخُ من كان صفوةَ وقتِه — وغدا مغادرَ سائرِ الأهواءِ
وسرى بوعرِ سلوكِ طرقِ هدايةٍ — وأتى حمى المولى بلا أعباءِ
وعليه أجرى اللهُ عائدَ برِّه — وله الهناءُ بذلك الإجراءِ
هو أحمدُ بنُ الشيخِ صالحَ ابنِ — من يُسمّى بعبدِ القادرِ القَرّاءِ
الشيخ عبدالله بن أحمد
"صدر الأمر من الأمير سعود بن عبدالعزيز، نشر الله في الآفاق صيته وعزه وعدله، وأظهر للناس في الرعايا معروفه وإحسانه وفضله، بإقامة الشيخ عبدالله بن الشيخ أحمد آل عبدالقادر مدرساً ومعلماً لِما خلق الله لأجله الخليقة"
يا نجلَ أربابِ المكارمِ والحِجا — ومفاخرَ في غيرهم لا توجدُ
أنت الذي حزتَ الفضائلَ والنهى — والحلمَ والعلمَ الذي هو مرشدُ
إني — وحقِّك — هائمٌ في حبكم — هذا وسيماءُ الصبابةِ يشهدُ
لم لا وأنت سلالةُ الأنصارِ من — نصروا لدينِ الله فيه وجاهدوا
مع ذا وحبُّهم علامةُ مؤمنٍ — بالله جا ذا في حديثٍ يشهدُ
إمامُ الهدى ربُّ الندى مجزلُ الجدى — كما للعدى منه دواماً دمارُها
زكيٌّ ذكيٌّ كم جلّى نورُ فكرِه — دجى مشكلاتٍ بان منها انتشارُها
حوى الحلمَ والإجلالَ والحزمَ والنهى — وآثارُها للمكرماتِ مدارُها
كما قال:
فما الآلُ يُطفي غلّةً فدَعِ العنا — فبالشيخِ أشتاتُ المعالي انحصارُها
ولو خُيّرت نهدُ المكارمِ في فتى — لكان لعبدِالله يبدو اختيارُها
همامٌ علا هامَ السماكينِ رفعةً — ورتبتُه فوق الثريا قرارُها
وهم عصمةُ الجاني ومأمنُ خائفٍ — وملجأُ ألبابٍ عزاها انذعارُها
فكم فرّجوا من كربةٍ إثرَ كربةٍ — وكم أخمدوا ناراً يطيرُ شرارُها
فكم فتحوا من غامضِ الرأي مُقفَلاً — إذا عمَّ أربابَ العقول اختيارُها
فقُل لمن قد رامَ إدراكَ شأوهم — أفِق إنما يردي النفوسَ اغترارُها
تُحاوِلُ ما أدناهُ تقصرُ دونَه — فأين بنو النجارِ منكَ نجارُها؟
ورثوهُ كابراً عن كابرٍ — وسيبقى بعدهم إرثُهم للأبنا
في الكرامِ الخزرجِ الزُّهرِ سَما — لهم أصلٌ أفادَ الفخرَ ضِمنا
شابهَت أحسابُهم أنسابَهم — ونداهم لعُلاهم صار قِرنا
حملوا العلمَ فزانوه تُقى — وحَموا جانبَهُ ذبّاً وصَونا
أوطنوا الأحساءَ فارتاحَت بهم — واكتسى الدهرُ بهم زيناً وحُسنا
من كلِّ رَقراقِ الثيابِ مهذَّبٍ — حُلوِ الشمائلِ لن تراهُ مُلوما
لا يعشقونَ سوى المكارمِ والعُلا — ما منهمُ مَن لا تراهُ كريما
لا تملكُ الخَفِراتُ فضلَ حُلومِهم — فهمُ الجبالُ الراسياتُ حُلوما
مع أنهم عمروا الصبا بخلائقٍ — كالزهرة والاه الغمامُ سجوما
"نجد أن أسراً هاجرت إلى الأحساء من جهات مختلفة بعضها قبيل القرن الحادي عشر والبعض بعد ذلك، وقد ساهمت أصول وفروع هذه الأسر في إنماء الحركة العلمية في الأحساء مثل أسرة آل عبدالقادر الذي ينتهي نسبهم إلى بني النجار من الخزرج أنصار النبي صلى الله عليه وسلم"